العلامة المجلسي
258
بحار الأنوار
المؤمنين عليه السلام قال : بئس ما صنعت لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ألا تزور من يزوره الله مع الملائكة ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون ، قلت : جعلت فداك ما علمت ذلك قال : فاعلم أن أمير المؤمنين عليه السلام أفضل عند الله ، من الأئمة كلهم وله ثواب أعمالهم وعلى قدر أعمالهم فضلوا ( 1 ) . 4 - كامل الزيارة : الكليني ، عن أبي على الأشعري ، عمن ذكره ، عن محمد بن سنان وحدثني محمد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : إني اشتاق إلى الغري قال : فما شوقك إليه ؟ قلت له : إني أحب أن أزور أمير المؤمنين عليه السلام فقال لي : فهل تعرف فضل زيارته ؟ قلت : لا يا ابن رسول الله فعرفني ذلك قال : إذا أردت زيارة أمير المؤمنين عليه السلام فاعلم أنك زائر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قلت : ان ندم هبط بسرانديب في مطلع الشمس وزعموا أن عظامه في بيت الله الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى نوح عليه السلام وهو في السفينة أن يطوف بالبيت أسبوعا ، فطاف بالبيت أسبوعا كما أوحى الله إليه ، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم عليه السلام فحمل التابوت في جوف السفينة حتى طاف بالبيت ما شاء الله أن يطوف ، ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال الله للأرض : " ابلعي مائك " فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدا الماء من مسجدها ، وتفرق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغري ، وهو قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما ، وقدس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ عليه محمدا حبيبا ، وجعله للنبيين مسكنا ، والله ما سكن فيه أحد بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين صلوات الله عليهم ، فإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنك زائر الآباء الأولين ومحمدا صلى الله عليه وآله خاتم النبيين ، وعليا سيد الوصيين ، فان زايره يفتح له أبواب السماء
--> ( 1 ) كامل الزيارات ص 38 .